الشيخ الأصفهاني
48
حاشية المكاسب
ظاهر الجواهر ( 1 ) بنائه على عدم دلالة ( أوفوا بالعقود ) على اللزوم ، نظرا إلى أن الوفاء هو الالتزام بمقتضى العقد من لزوم أو جواز ، فلا دلالة حينئذ للأمر به على اللزوم ، إلا أن عدم الدليل على اللزوم لا يناسبه التعبير بأصالة عدم اللزوم إلا بتوهم أن الجواز ليس إلا عدم اللزوم ، وهو مطابق للأصل . - قوله ( قدس سره ) : ( نعم هو حسن في خصوص المسابقة . . . الخ ) ( 2 ) . وفيه : أن صحة العقد ليست إلا بلحاظ ترتب أثره عليه أيا ما كان ، سواء كان ملكا أو سلطنة أو غيرهما ، والأصل بقاء ذلك الأثر ، نعم عموم ( أوفوا بالعقود ) لا يعم خصوص المسابقة وشبهها بناء على تقريب المصنف ( قدس سره ) في اثبات اللزوم ، إذ ليس في المسابقة بمجرد العقد انتقال مال حتى تكون حرمة التصرف فيما انتقل عن الشخص بعد الرجوع بالاطلاق دليلا على عدم تأثير الرجوع ، إلا أنك قد عرفت ( 3 ) أن عدم دلالة العموم عموما أو خصوصا على اللزوم أمر وأصالة عدم اللزوم أمر آخر ، فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( بناء على أن المرجع في الفرد المردد . . . الخ ) ( 4 ) . لا يخفى عليك أن في العام المخصص مسألتين ، إحديهما في الشبهة الحكمية ، وأن المرجع في حكم الفرد المشكوك هل هو العام أو استصحاب حكم المخصص ، ثانيتهما في الشبهة المصداقية ، وأن المرجع هل هو العام أو الأصل العملي ، والمبنى نفيا واثباتا في كل منهما مختلف ، ونظره ( قدس سره ) هنا إلى المسألة الثانية دون الأولى ، لأن الكلام في الشبهة المصداقية ، فما استدركه شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) : في تعليقته الأنيقة ( 5 ) مبني على استفادة إرادة المسألة الأولى من كلامه ( قدس سره ) مع أنه بلا موجب .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 22 : 219 . ( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 216 ، سطر 12 . ( 3 ) التعليقة السابقة . ( 4 ) كتاب المكاسب ، ص 216 ، سطر 14 . ( 5 ) حاشية الآخوند ، 150 .